المدني الكاشاني

290

براهين الحج للفقهاء والحجج

بصيغة المجهول والحاصل إنّه ليس على المملوك ضمان للذّبح بأن يتصدّى بنفسه أو غيره عنه فأجاب الإمام ( ع ) بقوله ( لا لأنّ اللَّه تعالى يقول إلخ ) إشارة إلى ما ذكر معلَّلا بأنّه عبد مملوك لا يقدر على شيء . واما إن رجع الضّمير إلى المالك فلا يصح التعليل وامّا توجيهه بالحمل على انّه لا يجب على المالك الذّبح وهو مخيّر بين الذّبح وإن يأمره بالصّوم كما نقله في الوسائل عن الشّيخ رحمة اللَّه عليهما فهو غير وجيه بمناسبة التعليل ولأنّه وإن لم يجب عليه الذبح تعيينا ولكنّه يجب عليه تخييرا فلا يصحّ نفي التكليف عنه كليّة معللا بما ذكر كما لا يخفى ولا يجب حمله على إدراك أحد الموقفين معتقا كما عن الشيخ رحمة اللَّه عليه . الأمر السّادس إن المملوك إذا أعتق وأدرك أحد الموقفين معتقا قد عرفت في المسئلة ( 25 ) وجوب الحجّ عليه ومع التمتّع يجب عليه الهدي وإلَّا فالصّوم كما لا يخفى . الأمر السّابع لا إشكال في انّ النّية معتبرة في الذبح مثل سائر العبادات وقد مرّ شطر من الكلام في أطراف النّية في المسئلة ( 270 ) وغيرها مفصّلا فيعتبر فيها التعيين والقربة ويكفي في المقام ولو بنحو الدّاعي بخلاف القصد المعتبر في الإحرام فإنّه يعتبر فيه أمر زائد كما مرّ . الأمر الثامن إذا ناب عنه غيره في الذّبح فهل يعتبر نيّة المنوب عنه أو النائب أو كليهما فنقول تارة يستنيبه في الذبح الذي هو عبادة أو جزء من اجزاء الحجّ وهو الهدي أو الأضحية وتارة يستنيبه في الذبح بمعنى فري الأوداج الأربعة فقط فإن استنابه بالنحو الثاني فلا إشكال في إنّ النّية على المنوب عنه تعيينا وقربة وليس على الذّابح شيء . وامّا انّ استنابه على النّحو الأوّل فلا بدّ من نيّة الذابح من جهة التعيين والقربة كما إذا استنابه للصّلوة والصّوم مثلا فلا بدّ من نيّة النائب للتعيين والقربة مثل الاستنابة لأصل الحج ولو عن الحيّ كما لا يخفى لا يقال هذا إذا كان النّيابة عن الحيّ جائزة وهو غير معلوم كما لا يجوز النيابة عنه في الصّلوة والصّوم . لأنّه يقال يدلّ على مشروعيّة الأخبار الواردة في المقام مثل صحيحة علي بن جعفر